بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أيقونة تظاهرات تشرين.. مسيرة طلابيّة تحيي ذكرى "صفاء السراي" تطوف بغداد

1

خرج عشرات المحتجين في العاصمة بغداد، بمسيرة لإحياء ذكرى رحيل "صفاء السراي" وهو من أبرز نشطاء تظاهرات تشرين، حتى وصف بـ"رمزها".

فقد نظمت حشود طلابية في بغداد، مسيرة استذكار لأيقونة احتجاجات تشرين صفاء السرايّ، الذي استشهد بقنبلة دخانية اثناء الاحتجاجات في مثل هذا اليوم من عام 2019، في ساحة التحرير وسط العاصمة.

 وردد الطلاب، هتافات تمجد السرايّ وتنعاه، مؤكدين استمرار المطالبة بـ"وطن حر ودولة عادلة"، كما كان يحلم ضحايا احتجاجات تشرين.

ورفع المحتجون صور السراي ولافتات عليها كلمات كان يرددها، كما بثوا عبر مكبرات الصوت تسجيلات لمقاطع شعرية كان يقرأها السراي.

هذا ودعا متظاهرون، في محافظة بغداد، إلى مسيرة صامتة استذكاراً لأحد أبرز ضحايا احتجاجات تشرين، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى على رحيله.

وجاء في الدعوة، أنه  من أجل "الوفاء لصفاء الساري والشهداء، ندعو الى مسيرة صامته وقراءة سورة الفاتحة مع حمل العلم العراقي وصور الشهداء، حيث سيكون التجمع في ساحة الفردوس والانطلاق الى ساحة كهرمانة ذهاباً واياباً".

وجاب المتظاهرون شوارع العاصمة ورفعوا صور شهداء انتفاضة تشرين، مطالبين الحكومة العراقية بالكشف عن الجهات التي تقف خلف قتل المحتجين أمام الرأي العام وتقديمهم للعدالة.

كما طالب المتظاهرون بإنهاء الفساد السياسي وظاهرة السلاح المنفلت ، رافعين شعارات تندد بتحويل العراق الى ساحة للصراعات الدولية والإقليمية.

وقال نشطاء، إن السراي كان ناشطا فاعلا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتابعه الآلاف من روادها، فضلا عن كونه من أوائل الداعين إلى تغيير الوضع السياسي في العراق منذ عام 2011.

وكان السراي شخصية مؤثرة للغاية، ولا سيما أنه كان يلعب دور الصحفي وينشر صورا توثق وحشية قوات الشرطة في ظل غياب وسائل الإعلام الرئيسية التي لم تغطِ هذه الأحداث.

وقال علي خريبط -وهو أحد أصدقاء السراي- "واجهت وسائل الإعلام هنا مشاكل لتغطية هذه الاحتجاجات، لذلك تطوعنا لتوثيق هذه الأحداث باستخدام هواتفنا وتقديمها للقنوات التلفزيونية مجانا، كما زرنا المستشفيات ووثقنا كل ما يحدث، وما زلت لا أصدق أنه توفي".

يذكر أن السراي البالغ من العمر 26 عاما أصيب بقنبلة مدمعة أثناء مشاركته في المظاهرات التي اجتاحت شوارع بغداد يوم 29 تشرين الأول الماضي، وتوفي متأثرا بإصابته في المستشفى بعد مرور ساعتين.

وقبل يوم واحد من مقتله، نشر السراي صورا في حسابه على فيسبوك، من ضمنها صورة يظهر فيها وهو يتكئ على شجرة في حديقة الأمة المجاورة لساحة التحرير خلف نصب الحرية الذي يصور تاريخ العراق ويسرد أحداثا يمزج فيها بين القديم والحداثة، ومنذ وفاته أضحت هذه الصورة مصدر إلهام للناشطين والفنانين في جميع أنحاء بغداد.

وأضحى السراي وجه الانتفاضة العراقية، و"منح الثورة دفعة قوية إلى الأمام"، على حد تعبير خريبط.

وفي الواقع، لم يكن للسراي زوجة أو أطفال، كما أن والدته -التي كانت ترافقه أحيانا للخروج في الاحتجاجات السابقة- توفيت بعد صراع مع مرض السرطان، وترك خلفه أربع أخوات وخمسة أشقاء.

إقرأ ايضا
التعليقات