بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: الكاظمي جزء من طبخة الفساد ولو كان جادًا لاعتقل سلطان الفساد المجرم نوري المالكي

المالكي والكاظمي

اعتقال نوري المالكي يفتح للكاظمي صدور ملايين العراقييين وكل ما خفي عنه من فساد

يتداول العراقيون في جلساتهم الخاصة والعامة، الحديث الدائر حاليا حول القبض على بعض الفاسدين في العاصمة وملاحقتهم بملفاتهم.
الكل يجمع أنها تمثيلية محبوكة، لاستيعاب ثورة الشباب العراقي، التي يتوقع لها ان تتفجر من جديد الشهر المقبل والإيحاء أن هناك حربا على الفساد.
 كما أن عدم بداية الحملة برأس الفساد الأكبر، المجرم نوري المالكي واعطائه حصانة مزعومة يشكك في الحملة برمتها. وقد يدخل بعض أعضائها السجون ويخروج لأن زعيم الفساد بالخارج وهو من يدير اللعبة.


ويرى مراقبون، إن التجارب المريرة، التي مرّ بها العراقيون، طوال سنوات حكم المحاصصة والفساد والغش والاحتيال، علّمتهم كيف يرفضون تمييع مطالبهم، أو تخديرهم بقرارات وإجراءات سطحية لا تشفي الغليل، كما يقول أستاذ الإعلام وتكنولوجيا الاتصال الدكتور عبدالرزاق الدليمي. في مقال للدكتورة باهرة الشيخلي.


والمؤكد أن الفساد لن ينتهي بمعجزة ولن يعالج بالنيات الطيبة، فهو، في بلاد ما بين النهرين، شبيه بأخطبوط متعدد الرؤوس والأطراف من قمة الهرم إلى الموظفين الصغار، فضلا عن تعدد أشكاله وتنوع أساليبه، والعراقيون كلهم يدركون من الذي أسس للفساد ونظّر له وابتكر ألاعيب سلب ثروات البلاد وتجريدها من مدخراتها، فيما يستمر قرع الطبول الحكومية أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد أعدّ خطة شاملة للقضاء على لصوص الدولة وكبار الحرامية.


العراقيين سمعوا ويسمعون، كل يوم، جعجعة ولا يرون طحنا، ويرددون في مجالسهم، الخاصة والعامة، أن الكاظمي لو كان جادا وصادقا لسمّى حيتان الفساد بأسمائهم ولعرض خطته الإصلاحية المزعومة على الشعب، لكنه لم يفعل ولن يفعل، بعد أن ثبت أنه جزء من طبخة الفساد، فقد دأب على التواصل شبه المستمر مع كتلة الخونة من الجواسيس والفاسدين وخصص الكثير من الزمن الحكومي لطمأنة الفاسدين، في لقاءاته مع الأحزاب الفاسدة ومع ميليشياتها الإرهابية.
وترى د. باهرة الشيخلي، أن أخطر الآراء في إجراءات الكاظمي باستهداف الفاسدين، هو الرأي القائل إن هذه الإجراءات تهدف إلى قمع الثورة الشبابية الواسعة في العراق، والتي سيبلغ عمرها عاما كاملا، بعد أيام.
فالاعتقالات الصورية هدفها اعطاء انطباع ان الكاظمي يحارب رؤوس الفساد وهو تارك المالكي وهادي العامري ولصوص وزارات حكومة نوري المالكي الثانية.
وقد صدق أحد وزراءها عندما قال قبل يومين، لقد كانت حكومة المالكي الثانية "حكومة لصوص" وأن مؤيدوها سيدخلون النار.
الفساد في العراق دمر مقدرات البلد وبعض الاجراءات الصورية لن توقف هذا التدمير وعلى الكاظمي اعادة تفعيل خطته وتعديل وجهته نحو قلب الفساد.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات