بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

داعش الإرهابي يحاول فرض نفسه من جديد بالعراق وسوريا.. عبر السيطرة على المناطق الريفية النائية

داعش

كشف تقرير أعدته "ابي سي نيوز" الأمريكية ، عن أن تنظيم داعش الإرهابي يحاول تجميع نفسه مجددا في المناطق الريفية النائية في العراق وسوريا لتأمين قاعدة اقتصادية لشن هجمات أكثر تعقيدا وإعادة تنشيط شبكتهم الخارجية في أوروبا.

ونقل التقرير عن قائم مقام قضاء الكرمة في محافظة الأنبار غرب العراق جمعة قاسم الربيعي قوله، إن الإرهاب لم يغادر بلدته قط ، وقد هوجمنا بسيارات ملغومة ومتفجرات مصنعة محليا وانتحاريين.

وأضاف أن استمرار وجود تنظيم داعش الإرهابي قد أدى إلى خفض عدد سكان ناحية الكرمة من 8000 شخص إلى 120 فقط وتحولت البلدة مجددا إلى مدينة أشباح.

ويقول السكان، إنه وعلى الرغم من هزيمة التنظيم الإرهابي وتفكيك ما يسمى بالخلافة، لكن خلايا داعش تجوب معظم مناطق البلاد، حيث إنهم يزرعون الفخاخ والألغام ويحولون مياه الري ويقتلون القرويين و تخلى الكثير من الناس عن مزارعهم بسبب الخوف.

من جانبه قال مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن تنظيم داعش يعاود ضخ الخبراء والقادة التكتيكيين ومصنعي المتفجرات من سوريا المجاورة، وأن الزيادة التي شهدناها في عدد الهجمات يعود الى انتشار المقاتلين القادمين من سوريا في مختلف المحافظات العراقية.

واضاف أن الاستراتيجية التي يتخذها داعش في الوقت الحالي هي أن يصبح أهم فاعل سياسي وعسكري واقتصادي في المناطق الريفية النائية في العراق، وخطته في ذلك تأمين قاعدة اقتصادية ليتمكن من البدء في التخطيط لهجمات اكثر تعقيدا.

وتابع أنهم يحاولون تنشيط تنظيمهم القديم في أوروبا، فيما يلهم التنظيم أيضًا الفروع في أماكن أخرى، بما في ذلك تمردات قليلة لكن جادة في نيجيريا ومصر والفلبين.

وأوضح التقرير أن أحد أهم المشكلات التي تواجه الدول التي تتصارع مع داعش هو ما يجب القيام به مع الارهابيين الاسرى وعائلاتهم، فهناك أكثر من 300 الف شخص لهم صلات عائلية بداعش في مخيمات النزوح في جميع أنحاء العراق، وان تحقيقا اجرته اجهزة الامن والمخابرات العراقية ربطت الارتفاع الاخير لهجمات داعش بعائلات النازحين من التنظيم العائدين إلى مناطقهم الأصلية.

ويقول المسؤولون، إنهم توصلوا إلى هذا الاستنتاج بعد إدراك الأنماط المتعلقة بعودة هذه العائلات وكذلك المعلومات من القوات القبلية والمحلية.

وأشار التقرير إلى أن هناك مخاوف بشأن آلاف الأسر من داعش بما في ذلك النساء والأطفال الأستراليين المحتجزين في سوريا المجاورة، حيث لا يزال عشرات الآلاف من أفراد أسر المقاتلين في المخيمات ، مع تردد الحكومات الأجنبية ، بما في ذلك أستراليا ، في إعادة مواطنيها.

وبحسب مايكل نايتس، فإن منع التنظيم من السيطرة على الأراضي أمر بالغ الأهمية في منع داعش من أن تصبح تهديدًا عالميًا مرة أخرى ، مشددا على أنه إذا تم تجاهلهم فسيستعيد التنظيم الإرهابي في نهاية المطاف القدرة أولاً على قصف المدن العراقية ، ثم جذب متطوعين من الدول الغربية ، ثم إعادتهم مرة أخرى كعناصر هجومية، وإذ أردنا أن نمنع حدوث ذلك مرة أخرى فيجب منع التنظيم الإرهابي من السيطرة حتى على أصغر المناطق الموجودة في العراق وسوريا.

إقرأ ايضا
التعليقات