بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: الكاظمي يسير في حقل من الألغام المتشابكة واجتيازها يتطلّب هذا الأمر!

الكاظمي-2-1280x720

أكد مراقبون، أن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي يسير في حقل من الألغام المتشابكة في العراق، واجتياز تلك الألغام يتطلب خفة في العبور والنجاة من الانفجار.

وأشاروا إلى أن هناك تحدياتٌ بالجملة يواجهها الكاظمي، منها داخلي ومنها خارجيّ. يسير الرجل في حقل من ألغام متشابكة. انفجار أحدها يعني انفجارها جميعاً دفعة واحدة.

يدرك الكاظمي جيّداً أن الأحزاب والقوى، التي ذلّلت العقبات أمامه لتسنّمه المنصب، جاهزة، وفي أي لحظة، للتخلّي عنه، نزولاً عند رغبة خارجية أو مصلحة سياسية.

كما يدرك الكاظمي، جيّداً أيضاً، أن لهذه الأحزاب والقوى خطابين متناقضين، في كثير من الأحيان، تحت الضوء وبعيداً منه. وهذا ما يعرقل خطوات حكومته في تنفيذ سياساتها الإصلاحيّة وإجراءاتها.

وأشار مراقبون إلى أن هناك ثمّة من يحذّر من عودة موجة الاحتجاجات الشعبية، وخاصّة أن الحكومة الاتحاديّة فشلت في ضبط انتشار كورونا.

وأضافوا أن هذا الفشلٌ لا يتحمّله الكاظمي، بل المنظومة الحاكمة التي عجزت طوال الأعوام الماضية منذ نيسان 2003 عن تأسيس وبناء قطاع صحّي قادر على تأمين الرعاية اللازمة للمواطنين في مختلف الظروف. شكلاً ومضموناً، ستكون الاحتجاجات مختلفة عن تلك التي خرجت في 1 تشرين الأوّل الماضي.

وتابعوا: أن أحزاب البيت الشيعي، وتحديداً فصائل المقاومة، ستكون حاضرة وبقوّة. ثمّة تخوّف جدّي من أي انفلات أمني هذه المرّة.

وأوضح مراقبون، أن هناك ثمّة من يعتقد أن الكاظمي يسعى إلى تفريغ خصومه السياسيين، وتحديداً كل لاعب قد يشكّل خطراً/ منافساً له. فهذه الاستراتيجيّة تستند إلى إشغال الخصوم بالخصوم.

وأشاروا إلى أن الوجوه الأربعة ستزعج رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، الساعي إلى بسط زعامته على مكوّنات البيت السُنّي. قرارٌ قد يساهم في تفريق حلفاء الحلبوسي، ودفعهم إلى التموضع مجدّداً في معسكر سيكون ناتجه دعم الكاظمي.

كذلك، يسعى الكاظمي إلى سحب أوراق القوّة بيد خصومه داخل "البيت الشيعي". كل وجه قد يكون قناة اتصال معتمدة بين الشرق والغرب سيكون تلقائيّاً "هدفاً للإقصاء".

وأكد أن هناك ثمّة من يقول ممازحاً إن الدولة أصبحت بوليسيّة، في إشارة إلى إطلاق الكاظمي يد جهاز المخابرات.

في المقابل، ثمّة من يدافع عن هذه الرؤية بالقول إن منطق الدولة يفرض اعتماد قناة محدّدة، هي رئاسة الوزراء، توزّع بدورها المهمات على المسؤولين والمعنيين.

إقرأ ايضا
التعليقات