بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ماذا اعد الكاظمي لواشنطن .. مصالح وستراتيجيات من امامه وكورونا وميليشيات من ورائه !!

مصطفى الكاظمي _0
 
من المقرر ان تبدأ منتصف شهر تموز المقبل ، الجولة الثانية من مفاوضات الحوار الستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة  في واشنطن ، استكمالا للجولة الاولى التي جرت بين الجانبين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في الحادي عشر من شهر حزيران الجاري ..

الوفد  العراقي في الجولة الجديدة  سيكون عالي المستوى يرأسه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ، يقابله  في الجانب الامريكي وفد يرأسه  نائب الرئيس ووزير الخارجية . 

وحسب مسؤولين عراقيين ، فان المفاوضات العراقية الامريكية  ستكون شاملة  للجوانب  السياسية والامنية  والاقتصادية ، والتعليم والاعمار والخدمات والطاقة والنفط والغاز..اضافة الى موضوع الوجود العسكري في العراق . 

وموضوع الوجود العسكري الامريكي سيشكل عامل ضغط كبيرا على الكاظمي ، من الجانبين الامريكي والداخلي على حد سواء ، فالولايات المتحدة لها اهدافها ومصالحها وستراتيجيتها بعيدة المدى التي لن تتخلى عنها ، فيما تطالب قوى عراقية بان يكون موضوع خروج القوات الامريكية ضمن اولويات الكاظمي في حواره المرتقب في واشنطن ..

وبين الحادي عشر من حزيران ، تاريخ الجولة الاولى ، والخامس عشر من تموز الموعد المفترض للجولة الثانية ، حدثت وربما ستحدث ايضا تطورات واحداث قد تترك اثرا على سير المفاوضات ومواقف كل من الطرفين ، منها تفاقم الازمة المالية وتزايد تفشي فايروس كورونا في العراق ، ما يتطلب دعما قويا من الجانب الامريكي. 

كما ان الفترة الاخيرة شهدت تزايدا ملحوظا في عمليات تنظيم داعش الارهابي ،  كما ونوعا ، واستهدافه نقاطا امنية ومناطق سكنية ، ما يتطلب دعما عسكريا لوجستيا واستخباريا. 

ضمن هذا الاتجاه اكد  رئيس كتلة "بيارق الخير" النيابية النائب محمد الخالدي:" ان الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى الولايات المتحدة الاميركية، مهمة وضرورية، في كل المجالات، وليس في المجال الامني والاستخباري فقط". 

واشار الخالدي الى :" ان  العراق يمر بمرحلة صعبة وحساسة، خصوصًا في ظل الازمة المالية ونشاط تنظيم داعش في الآونة الاخيرة، لذا فانه من المهم ان يحصل على الدعم من الولايات المتحدة الاميركية، لان العراق بحاجة لهذا الدعم،  اكثر من حاجة اميركا للعراق"، مؤكدًا  أنه :" ليست كل الكتل السياسية تطالب برحيل القوات الاميركية". 

لكن اكبر واهم التطورات هو مداهمة قوات مكافحة الارهاب احد مقرات ميليشيا كتائب حزب الله واعتقال  عدد من عناصرها ، وما تبع العملية من تداعيات وردود افعال ..

فالكاظمي يريد ان يذهب الى واشنطن وفي جعبته ما يمكن ان يقدمه على طاولة المفاوضات ، بانه جاد في تحجيم الفصائل المسلحة وفرض سيادة الدولة واجهزتها الامنية الرسمية ، وفي مقابل ذلك فان الفصائل والميليشيات المسلحة لاتريد ان تهتز صورتها وتفقد سطوتها ، وهذا ما حدث بالانتشار الكثيف للفصائل في شوارع بغداد ودخولها الى المنطقة الخضراء وبقائها حتى الساعات الاولى من الصباح .. ومع ان الموضوع انتهى "شكليا" عند هذا الحد ، لكن من غير المتوقع ان ينتهي الصراع ولي الاذرع بين الطرفين ، بل المتوقع ان تشهد الساحة العراقية مزيدا من الاضطراب والصراعات ، خصوصا وان القوى المناوئة للكاظمي اتهمته بالاستعانة بالقوات الامريكية في تنفيذ هذه العملية .. 

حتى ان النائب عن تحالف "الفتح"  حسن سالم، قال  ان عملية اقتحام مقر الكتائب  جنوبي بغداد، مخطط لها من قبل اميركا ونفذت ايضا من قبل قوات اميركية وقيادات امنية عراقية.

وحسب  سالم فان ماحدث هو بداية المخطط لمهاجمة الحشد الشعبي وتسقيطه ، مطالبا بفتح تحقيق بهذه العملية وابعاد القيادات الامنية " العميلة "  من الاجهزة الامنية.

وفقا لهذه المعطيات والتطورات ، وما قد يلحقها خلال الايام المتبقية حتى انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات ، فمهمة الكاظمي  في واشنطن لن تكون سهلة ، مع وضع مالي و صحي وامني وسياسي متدهور من خلفه ،  وجانب قوي له مصالحه وشروطه  من امامه ..

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات