بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: صراع النخب الخاسرة والقوى الصاعدة تأخر كثيرا بالظهور إلى السطح في العراق

مجلس النواب

أكد مراقبون، أن صراع النخب الخاسرة والنخب الصاعدة، تأخر كثيرا في الظهور بالعراق، إذ بدأ مع ظهور نتائج انتخابات 2018، بيد أن قوة وهيمنة القوى السياسية التقليدية تَمكن من احتواء القوى الجديدة الصاعدة؛ لأنها بالأصل لم تكن تملك مشروعا سياسيا سوى الرغبة بتعزيز نفوذها العسكري بالمناصب السياسية.

ومن ثم كان مجيء عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء لضمان هيمنة القوى السياسية التقليدية، فهو ينتمي للمنظومة السياسية التي لم تتمكن من مغادرة منطق الشخصنة وتحالفات المعارضة قبل تغيير النظام.

من جانبه، يقول المحلل السياسي، إياد العنبر، في مقال له، القوى السياسية عجزت عن استيعاب متغير سياسي جديد بات يفرض نفسه بحضور وتفاعل قوي، ألا وهو حركة الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر من العام الماضي. فالتظاهرات كانت تحمل نسقا احتجاجيا ومطلبيا يختلف عن الأشكال السابقة للاحتجاجات.

إذ أنّها حددت قوتان كانت الأبرز بخسارة نفوذها: الأولى هي القوى التقليدية، والثانية هي القوى التي وصلت إلى مراكز التأثير بصنع القرار السياسي من خلال نشاطها العسكري، وهي مجموعة الفصائل المسلحة التي شكلت قائمة الفتح، والتي كانت انتخابات 2018 بوابة دخولها إلى نفوذ السلطة.

وأضاف، أن قوى السلطة وأحزابها ظلَّت تنظر للحراك من خلال منظورها الضيّق باعتباره فورة شعبية مصيرها الفتور والاختفاء من الساحات! وهذا النمط من التفكير هو أساس المشكلة وكان يعبّر عن مأزق بالتفكير السياسي الذي يتعامل مع تطورات سياسية جديدة بحلول تقليدية.

وأكد أنه بالنتيجة من قرأ حركة الاحتجاجات بموضوعية من بين الطبقة السياسية ووظفها لصالحه هو الذي كسب الفرصة للبقاء في السلطة.

لكنَّ القوى التقليدية التي أصرَّت على مواقفها المتصلبة باتت هي الخاسرة، ولذلك تسعى إلى تحشيد زبائنها أو معارضتها لإجراءات الحكومة للتعبير عن مواقفها بخسارة مواقع السلطة.

وأشار إلى أن وصول مصطفى الكاظمي إلى منصب رئيس مجلس الوزراء بداية كسر منظومة الاحتكار السياسي، ورغم الفترة القصيرة من استلامه السلطة، إلا أن ثمّة قوى سياسية وأخرى تعمل بعناوين مسلحة خارج إطار الدولة لم تتمكن من إخفاء شعورها بتهديد المصالح وتقليص دوائر نفوذها على صنع القرار السياسي.

ومن ثم المسؤولية الأولى والأخيرة للكاظمي وفريق حكومته ترسيخ ركائز مشروع التغيير نحو عودة الاعتبار للدولة، وتهيئة الأجواء التي تساهم في تصحيح الانحرافات التي رسختها أحزاب السلطة وزعامتها.

وهذا بحدّ ذاته لو تحقق سيكون منجزا تاريخيا لدماء ساحات التظاهرات التي كانت الفاعل الأول والأخير في كسر الاحتكار السياسي وصعود نخب سياسية جديدة للواجهة.

إقرأ ايضا
التعليقات