بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المواجهة بين حكومة الكاظمي وميليشيات إيران.. ليست عسكرية فقط بل سياسية واقتصادية

الكاظمي وميليشيات إيران

أكد مراقبون، أن المواجهة بين حكومة مصطفى الكاظمي وميليشيات إيران، ليست عسكرية فقط بل تشمل جوانب سياسية واقتصادية.

وأشاروا إلى أن تلك المواجهة ممهدة لمواجهة طويلة الأمد مع الأذرع المسلحة خارج إطار الدولة، فضلاً عن كونها تكشف عن مدى جدية حكومة الكاظمي في التعاطي مع ملف حصر السلاح بيد الدولة.

من جانبه، يقول المحلل السياسي أحمد السهيل، إن تلك المواجهة لن تقتصر على العمليات العسكرية، بل إن أشكالها ستتعدد لتشمل جوانب سياسية واقتصادية أيضاً.

إذ سبقت عملية اعتقال عناصر متهمة بأنها تقف خلف الهجمات الصاروخية على مواقع تابعة للجيش الأميركي وبعثات دبلوماسية دولية، خطوات حكومية ركّزت على ضبط المنافذ الحدودية ومتابعة قضايا الفساد والتهريب داخلها، والتي يصفها متابعون بأنها واحدة من أبرز أبواب الفساد الذي تستفيد منه فصائل مسلحة موالية لإيران في دعم نشاطها.

وأضاف، أن ملف ربط الطاقة مع السعودية، الذي أعلن العراق، السبت 27 يونيو، عبر وزارة الكهرباء اكمال جميع خطوط وشبكات النقل الخاصة بالربط مع دول الخليج، قد يشكّل ضغطاً إضافياً على طهران، الداعم الرئيس لتلك الفصائل، ويعطي انطباعاً أن المواجهة ستتعدد أشكالها ولن تقتصر على الجوانب الأمنية، بحسب مراقبين.

وتتحدث تسريبات عن أن جولة إقليمية قد يخوضها الكاظمي قبل ذهابه إلى واشنطن الشهر المقبل تشمل زيارتين لطهران والرياض، الأمر الذي يفسره مراقبون بأنه يأتي ضمن محاولات إقناع طهران بضبط الأذرع الموالية لها أو الضغط عليهم للرضوخ للدولة العراقية، وحسم ملف السلاح المنفلت مقابل تطمينات من أن العراق لن يدخل ضمن إطار محور معاد لها.

من جانبه، قال الأكاديمي دياري الفيلي، إن ما قام به الكاظمي ضروري تحديداً بتفضيله استعادة هيبة الدولة وسيادتها قبيل حوارات مرتقبة مع طهران والرياض وواشنطن، وإيصال رسالة لكل تلك الأطراف بأنه قادر على إعادة ضبط الوضع العراقي.

وأضاف، "تبدو خطوات الكاظمي استباقية لمرحلة الانتخابات المبكرة، لضمان أن تكون بعيدة من تأثير المال والسلاح"، مشيراً إلى أن "التحرك الحكومي لن يقتصر على العمل العسكري، لكنه سيشمل البحث عن أبواب الفساد ومكافحته ما يشكّل ضربة مزدوجة".

بينما قال المحلل السياسي يحيى الكبيسي، إن لحظة المواجهة لا تزال بعيدة، لكن التساؤل المهم يتعلق بتعريف الدولة، فحملة السلاح هم المهيمنون على القرار السياسي داخل الدولة، بالتالي هم الدولة، وهذا هو الإشكال في العراق.

،وأضاف أن المشكلة تتعلق بإرادة الفاعل السياسي الشيعي، هل يريد دولة بمنطقها الحقيقي أم يريد الإبقاء على السلاح العقائدي لأنه ما زال يخشى على قدرته في السيطرة على الدولة.

وبين أن "الفاعل السياسي الشيعي لم يحسم أمره بعد، وما زال يعتقد أنه بحاجة إلى السلاح العقائدي لضمان هيمنته على الدولة".

وتابع أن "حملة السلاح المهيمنين على الدولة والقرار السياسي وجدوا في لحظة ما أن مجيء الكاظمي ربما سيشكل نوعاً من المرحلة الانتقالية، بسبب الوضع الاقتصادي السيء.

إقرأ ايضا
التعليقات