بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

كذبة قرداش الإرهابي وتفجير سامراء.. دعاية الكاظمي الفارغة

1

أعلن جهاز المخابرات، عن اعتقال المرشح لخلافة زعيم "داعش" ابو بكر البغدادي، وهو الإرهابي المدعو عبد الناصر قرداش .

وقال مراقبون، إن ذلك يأتي بعد نشاط ملحوظ للتنظيم وتنصيب حكومة مصطفى الكاظمي، يحتاج لإزالة الكثير من علامات الاستفهام حول العملية.

وكشف المراقبون عن مفاجأة كبرى وهي أن زعيم التنظيم تم إلقاء القبض عليه سابقا من قبل قوات سوريا الديمقراطية وتم تسليمه للمخابرات العراقية ضمن صفقة قبل عامين.

وأكدوا أن مصطفى الكاظمي رئيس الحكومة يستغل هذه القضية للدعاية الفارغة، لأن هناك أزمات كبيرة في العراق بدءا من الانهيار الاقتصادي المتسارع إلى اتساع رقعة التظاهرات المطالبة بحل البرلمان وإسقاط الحكومة.

وأن ذلك بعد فشل الكاظمي بتقديم قتلة المتظاهرين أو الإفراج عنهم، لا سيما أنهم في سجون معلومة، فضلا عن انطلاق تظاهرات تطالب بإطلاق رواتب الأجور اليومية والعقود التي أصبحت أزمة تلوح بالأفق، وكشفت أن حكومة الكاظمي لا تستطيع معالجتها في المستقبل القريب.

وأكدوا أنه بعد كل تلك الإخفاقات خلال الأيام القليلة الماضية، أرادت حكومة الكاظمي تسويق إنجاز وهمي كاذب بإعلانها عن اعتقال قرداش خليفة البغدادي.

وأشاروا أيضا إلى كذبة إلقاء القبض على قاتل أطوار بهجت ومفجر المرقدين وهي عملية تفجير منظمة حدثت في 22 فبراير 2006 استهدفت ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء عباس الرحماني، الذي تدعي حكومة الكاظمي أنه المخطط للتفجير بمفرده.

وأكدوا أن هذه كذبة كبرى كشفتها المخابرات الأمريكية والموزعون سابقا وتحدث بها عدة نواب أمريكيين ومسؤولين عسكريين أن إيران هي من فجرت المرقدين بالتعاون مع تنظيم القاعدة الإرهابي.

من جانبه، يرى القيادي بحزب الوفاق الوطني العراقي هاشم الحبوبي، أن الأجهزة الأمنية وقعت بخطأ كبير عندما ادعت أنها اعتقلت ابو عبدالله قرداش، مبينا أنه لا يزال طليقا وموجودا في سوريا.

وقال الحبوبي في بيان، إن "الاجهزة الأمنية العراقية وقعت بخطأ كبير عندما ادعت بأنها اعتقلت ابو عبدالله قرداش نائب الإرهابي أبو بكر البغدادي، واسمه الحقيقي امير محمد سعيد المولى الملقب بـ(ابو عبدالله قرداش)، وهو تركماني احد ساقيه مبتورة"، مشيرا الى انه "لا يزال طليقا وموجودا في سوريا ويشكل خطرا كبيرا".

وأضاف الحبوبي "أما الذي أعلنت عنه الأجهزة الأمنية العراقية وظهرت صورته فاسمه الحقيقي طه عبدالرحيم خويرت الملقب بـ "عبدالناصر قرداش الغساني" وقد كان ضابطاً في الجيش العراقي السابق، وعضوا ومسؤولا عن لجنة المفوضية العليا التابعة لأبو بكر البغدادي، لكنه عوقب في شباط 2019 وتم تنزيل رتبته وابعد عن اللجنة".

 وتابع: أن طه عبدالرحيم الملقب بـ "عبدالناصر قرداش" قام بتسليم نفسه إلى قوات سوريا الديمقراطية الكردية مع آخرين في شرق سوريا في شهر آذار 2019.

وأشار إلى أنه "قبل ستة أشهر أرسلت أجهزة أمنية مجموعة للتحقيق معه، وجرى التحقيق في سجون تابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" وبعد أن أُكمِل التحقيق معه، فقد أهميته لذا سُلِّم إلى العراقيين".

ويقول المحلل السياسي عبد القادر النايل، إنه في عام 2019 سلمت قسد قرداش للسلطات الحكومية في العراق، ولكن فوجئنا بإعلان حكومة الكاظمي عن اعتقال ما يسمى خليفة البغدادي الذي أكدنا في وقت سابق عن خليفة البغدادي، وتوصلنا إلى نتيجة مهمة أنه إذا أصبح قرداش الخليفة، فإن هذا انهيار كامل لمبدأ الخلافة التي تدعو إليه داعش، لأن من شروط الخلافة وبقاء التنظيم أن يكون الخليفة عربي من أصول قريشية.

وأوضح أن ما يحدث من إعلان السلطات الحكومية من اعتقاله الآن، هو لتصدير أزماتها التي لا يمكن أن تحلها مثل الكهرباء والبطالة ونقص الغذاء والدواء لدى العائلة العراقية، وفشلهم في التصدي لوباء كورونا الذي بدأ يتسارع في اجتياح المدن العراقية، مما اضطروا بخطة فاشلة أخرى من عزل المدن بالحواجز الكونكريتية، وبذلك تبرير فشلهم على جميع المستويات، ونؤكد أن هذا التضليل أصبح مكشوفا للشعب العراقي حتى لو تم تسويق ذلك إعلاميا.

أخر تعديل: الجمعة، 22 أيار 2020 01:18 م
إقرأ ايضا
التعليقات