بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بين الرفض والموقف الضبابي.. التوافق الرباعي والمحاصصة طريق الزرفي لتشكيل الحكومة

الزرفي

أكد مصدر سياسي مطّلع، أن فرص نجاح المكلّف بتأليف الحكومة، عدنان الزرفي، وفشله، متساوية. حيث أن هناك ثمّة من يقول إن الزرفي أطلق عجلة التفاوض مع معظم الأحزاب والقوى، باستثناء "تحالف الفتح" بزعامة هادي العامري.

وأشار إلى أن هناك ثمّة من يقول العكس؛ طيف واسع من الفتح، باستثناء العامري، يفاوض الزرفي على حصّته من الكعكة الحكومية.

وأوضح أن مصادر بارزة في تحالف البناء، تؤكد أن من فاوض الزرفي فاوضه بشكل شخصي، والتحالف متمسّك بقراره الرافض للزرفي، والعمل جارٍ على ضبط هذه التصرّفات الشخصية.

وتضيف مصادر البناء، أن مصير الزرفي محكوم بالتوافق الرباعي، أي: الفتح، ودولة القانون بزعامة المالكي، وتحالف سائرون المدعوم من زعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر، وكتلة الحكمة المدعومة من زعيم تيّار الحكمة الوطني عمّار الحكيم.

بينما ترسم مصادر سياسية هذه الكتل من الزرفي، موضحة أن "الفتح والقانون" في الجبهة الرافضة للزرفي، أمّا الصدر والحكيم فموقفهما ضبابي مقارنة بتصريحاتهم العلنية، وتفاهماتهما مع "المكلّف" البعيدة عن الأضواء.

فالأوّل، يعرب عن دعمه المطلق للزرفي ومن كلّفه، أي رئيس الجمهورية برهم صالح.
أما الثاني، فمعارضٌ له إن فشِل وداعم له إن نجح، راهناً موقفه بتفاهم أركان البيت الشيعي، ومحافظاً، في الوقت عينه، على علاقة طيّبة بصالح.

أما تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، فمتمسّك بالزرفي، في وقت تعارض فيه كتلتا العقد الوطني المدعومة من مستشار الأمن الوطني فالح الفيّاض.

 والنهج الوطني المدعومة من المرجع الديني محمد اليعقوبي، خيار الزرفي، من دون أن تقطع علاقتها معه، بتعبير المصادر عينها، في حين ترفض مصادر الفيّاض أي حديث مماثل، مشيرة إلى أنّ قرارها هو رفض تمرير الزرفي.

وأشار مراقبون إلى أن هذا الانقسام، وفق أكثر من مصدر، من شأنه أن يتحوّل إلى إجماع في الأيّام القليلة المقبلة، إن نجح الزرفي والأطراف المعارضون في الوصول إلى تفاهمات، إزاء الحقائب والمغانم أوّلاً، والبرنامج الحكومي ثانياً، وشكل علاقات العراق مع طهران وواشنطن ثالثاً.

وأضافوا أن الأحزاب والقوى باتت تخشى الزرفي، الساعي في مفاوضاته معها إلى تأمين رغباتها. المفارقة، أن المكلّف عليه أن يخشى الأطراف السياسيين، لكنّ حرص الأخيرة على تأمين مصالحها نقلها من موقع القوي إلى موقع الضعيف. وبناءً عليه، حظوظ تمريره برلمانيّاً قد ترتفع إن أجاد استثمار هذا الواقع.

إقرأ ايضا
التعليقات