بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

إيران تتوغل داخل الحدود العراقية والحكومة تتفرج

1

وفقاً لمعلومات من مسؤولين في وزارة البشمركة، فإن قوات من الحرس الثوري الإرهابي توغلت منذ أيام داخل قرى حدودية عراقية بعمق يصل إلى 6 كيلومترات، قرب جبل سورين الحدودي العراقي الذي يتبع ناحية سيد صادق، ضمن حدود محافظة السليمانية، كما توغّلت داخل مناطق جبلية عراقية تتبع ناحية سوران بعمق يصل إلى 5 كيلومترات. وبحسب المصادر ذاتها، فإن المناطق التي توغّلت فيها القوات الإيرانية خالية من قوات البشمركة، ما أدى إلى عمليات نزوح للقرويين منها، وكذلك لقاطنين على سفوح الجبال القريبة من مفرق قنديل - سيدكان ضمن المثلث العراقي الإيراني التركي، ويبلغ عددهم أكثر من 500 عائلة بشكل إجمالي، وتعمل منذ مساء الثلاثاء الماضي مؤسسة البارزاني الخيرية على تقديم معونات عاجلة لهم.

وعلى عكس طهران التي لوّحت بالتصعيد بشكل "مُدمر" في حال تكرار الهجمات على قواتها انطلاقاً من العراق، لم يصدر عن السلطات العراقية في بغداد حتى الآن أي تعليق حول القصف الإيراني لمناطق عراقية، وسقوط ضحايا من مواطنيها الأكراد ضمن إقليم كردستان العراق.

كما رفض مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الإدلاء بأي معلومات حول موقف الحكومة، في حين اكتفت حكومة إقليم كردستان بإصدار بيان استنكار للقصف الإيراني داخل أراضيها. في المقابل، فإن إيران ما زالت تنتظر رداً من القيادات الكردية في أربيل على ضرورة تسليم قيادات الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة لها، والموجودة في الإقليم، مؤكدة أن معلوماتها تشير إلى بدء عملية تخابر بين تلك الأحزاب وواشنطن، وهو ما تعتبره طهران تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وتعتبر أربيل مسؤولة عن معالجة الملف.

وتتواجد عدة أحزاب كردية إيرانية في إقليم كردستان، وتمتلك اجنحة عسكرية وأخرى سياسية، وتتركز في مناطق وقرى شمال أربيل وجنوب السليمانية، وفي كويسنجق قرب كركوك التي شهدت العام الماضي قصفاً صاروخياً إيرانياً عنيفاً على مقر لحزب كردي إيراني معارض خلال اجتماع، أسفر عن مقتل 15 من أعضائه وجرح قرابة الخمسين.

وأبرز الأحزاب الكردية الإيرانية المتواجدة في إقليم كردستان العراق، هي حزب حرية كردستان، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعروف اختصاراً بـ"حدكا"، والحزب الشيوعي الكردستاني "كومله"، وحزب الحياة الحرة في كردستان إيران المعروف اختصاراً بـ"بيجاك". وتنفذ أجنحة هذه الأحزاب المسلحة هجمات داخل الأراضي الإيرانية تستهدف الحرس الثوري والجيش في المناطق الكردية ضمن مدن وقرى لورستان وكردستان وكرمنشاه وقصر شيرين وإيلام ومهاباد وغيرها انطلاقاً من العراق. وتتفاوت تلك الأحزاب فكرياً بين أحزاب علمانية وشيوعية وأخرى قومية يسارية، لكنها تنسق هجماتها المسلحة بين حين وآخر ضمن ما تسميه هدف الخلاص من لعنة "سايكس بيكو". وبثت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني مقاطع فديو تظهر قيام الأخير بقصف قرى عراقية في إقليم كردستان بالصواريخ والمدفعية والراجمات في العاشر من الشهر الحالي، فيما قالت السلطات الكردية إن القصف تسبب بمقتل شابة عراقية وإصابة آخرين.

في المقابل، عبّر عضو البرلمان العراقي كاوه محمد، عن استغرابه من عدم وجود رد من قبل حكومة بغداد على الاعتداء الإيراني، الذي طاول الأبرياء في قرى تابعة لإقليم كردستان، مؤكداً، في تصريح صحافي، أن الانتهاكات للسيادة العراقية من قبل دول الجوار مستمرة.

ويستخدم القوميون الأكراد مصطلحات شرق كردستان للإشارة إلى مناطق أكراد إيران، وجنوب في إشارة إلى إقليم كردستان العراق، بينما الشمال لأكراد تركيا وغرب كردستان للمناطق الكردية في سورية.

أخر تعديل: الخميس، 18 تموز 2019 03:06 م
إقرأ ايضا
التعليقات